» » محدش بقى مرتاح




محدش بقي مرتاح...
ده الاحساس اللي بقي ماشي بيننا دلوقتي..
اللي في مصر مش مرتاح..اللي بره مش مرتاح...اللي مش معاه تعبان و اللي معاه تعبان برضه..
اللي عنده ذرية دماغه بتودي و تجيب و اللي ربنا ما كتبهالوش دماغه بتودي و تجيب...
اللي مش لاقي شغل و اللي بيشتغل شغلانتين..كله في حاجة مش فاهمها بيحس بيها جواه..
تعددت الاسباب و اختلفت المستويات و المعايير و تبقي عدم الراحة القاسم المشترك بين الجميع...
طلعت الراحة اللي بجد مش في الفلوس و لا الراحة بالرفاهيات اللي حوالينا...طلعت احساس من جواك مش عارفله تفسير مع انك فكرت فيه كتير...
يعني اعلي نسب للانتحار في سويسرا اللي هي فيها أعلي نسبة مستوي معيشة للفرد..
كنت شوفت من فترة فيديو لواحد في سويسرا راح عيادة مخصصة للانتحار..
دي اللي عايز ينتحر بيروح فيها و بيمضي علي اقرار انه عايز ينتحر و بيدوله حقنة بيدأ مفعولها بعد كام دقيقة بيروح بعدها في النوم و بعدها يموت...
و كانت قاعدة جنبه مراته و ماسكة ايده لحد ما مات!!
طبعاً الانتحار حرام و الشاهد الوحيد من الفيديو ده ان عدم الراحة غير مرتبط بماديات او اسلوب معيشة لانك ممكن تكون عندك كل السبل للراحة بس مش مرتاح برضه لأسباب جواك انت بس...
لما ربنا سبحانه و تعالي قال " و لقد خلقنا الإنسان في كبد " كان ده أدق وصف ان الحياة الدنيا كلها تعب و مشقة و ان الرضا نعمة ما بعدها نعمة و مش حاجة سهلة تتزرع في قلوب البشر بالعكس؛ ان الانسان يرضي بتقلبات الدنيا و ابتلائاتها فا دي درجة عالية من الايمان مش اي حد يوصلها...
تقريباً احنا مش مرتاحين عشان مركزين أوي في دنيتنا و حياتنا و عمالين نجري و نجري وراها بدون تفكير.... ازاي نجيب فلوس عشان ندخل مدارس و نشترك في نوادي و نسافر و نروح و نيجي و في المقابل متهاونين في كل العبادات... و لو صلينا الصلاة اللي هي عماد الدين في ناس تقولك " يا عم ده طلع بيصلي كمان " اللي هو بيعمل معجزة!!
مش معني كلامي ندًي الدنيا ضهرنا لكن نعمل اللي علينا في الدنيا و نعمل لآخرتنا و اظن ساعتها احساس عدم الراحة ده هيختفي تدريجي لاننا هنبقي ادينا كل حاجة قدرها..
" اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا ، ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا.."
اللهم ارزقنا الرضا و القناعة و الرضا بقضائك و قدرك....
يارب ارزقنا حمدك في السراء و الضراء...

يارب قوينا...

                                                                                    على  وول : سارة الذهبي 

»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد

Style3[Oneleft]